September 08, 2010

الدستور الذى لا نريده أن يحكم مصر (3)......

تكملة مواد الدستور لبلال فضل......

مادة ٤٩: رئيس الدولة يسهر- إذا أراد- على احترام الدستور وعلى تعديله وتحديثه ويرعى- كما يرغب- الحدود بين السلطات التى يرأسها كلها.


مادة ٥٠: ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر الذى لا يشرف عليه القضاء إشرافا كاملا، ويكفل الدستور ضمانات الانتخاب بحيث لا تخرج مطلقا عمن يريد الحزب الوطنى ترشيحه للمنصب. وتعمل أجهزة الدولة على ضمان عدم ظهور شخصية مستقلة تتمتع بحب الناس عبر إحكام القبضة على أحزاب المعارضة واستمرار تفكيكها من الداخل. وتضمن أجهزة الأمن عدم حدوث أى مفاجآت فى يوم الانتخابات. وتضمن أجهزة الدولة، وعلى رأسها أجهزة الإعلام، شيوع حالة الإحباط والسلبية والتطنيش والخوف من التغيير. ويعلن انتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشح على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات حتى لو لم يذهب إلى الانتخابات سوى أعضاء الحزب الوطنى.

مادة ٥١: يحدد القانون راتب رئيس الجمهورية، ويقام الحد على من يسأل عن هذا الراتب.

مادة ٥٢: لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه، ولا يجوز لأحد أن يسأل عن الجهة التى تراقب ذلك كله.

مادة ٥٣: إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه تكون القيامة قد قامت.

مادة ٥٤: يتولى مجلس الشعب سلطة التسريع بإصدار أى تشريع يطلبه الحزب الوطنى ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، بما يكفل توفير مواد مناسبة وكافية لإذاعة تقرير مجلس الشعب الذى ينتجه قطاع الأخبار. وتضمن كل أجهزة الدولة توفر أن تكون أغلبية أعضائه للحزب الوطنى منعا لإصدار أى قانون لا يتوافق مع مصالح الحزب الوطنى أو أى قرار باتهام أو محاكمة رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو أى وزير أو نائب وزير.

مادة ٥٥: يختص المجلس بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بغض النظرعن تعارض هذه المادة مع استقلال القضاء وحصانته.

مادة ٥٦: لا يجوز لعضو مجلس الشعب أثناء مدة عضويته أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو أن يقايضها عليه، طالما ربنا مبارك له فى إخوته وأقاربه الذين يفعلون ذلك بالنيابة عنه.

مادة ٥٧: ينتخب مجلس الشعب رئيسا له شريطة أن يكون اسمه الدكتور أحمد فتحى سرور ويتولى الدكتور أحمد فتحى سرور تنظيم اللعبة السياسية بحيث يظن الزائر للبلاد أن هناك فعلا مجلس شعب، به خلاف حقيقى حول مصلحة المواطن والوطن.

مادة ٥٨: يحال كل مشروع قانون إلى إحدى لجان المجلس لفحصه، وبعد أن يطق المعارضون من فرط مناقشته يقوم نواب الحزب الوطنى بتمريره ويكفل القانون للمعارضين حق خبط رؤوسهم فى الحائط، شريطة أن يتم ذلك خارج القاعة الرئيسية للمجلس.

مادة ٥٩: إذا حصل وأخطأ أعضاء المجلس فى تمرير مشروع قانون لا يريده رئيس الجمهورية يكون من حق الرئيس رده للمجلس خلال ثلاثين يوما. ولرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها دون أن يكون من حق أحد السؤال عن جدوى المجلس إذن.

مادة ٦٠: إلى جوار مجلس الشعب يوجد فى البلاد مجلس للشورى لا يلزم الدستور الوزراء بأى مسؤولية تجاهه، ولا يعرف أغلب المواطنين عنه شيئا سوى أنه يقع فى شارع قصر العينى.

مادة ٦١: لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أسئلة أو استجوابات أو طلبات إحاطة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم وعلى هؤلاء أن يعطوه برستيجه كاملا ويناقشوه دون أن يغيظوه بالقول لهم إنهم سيفعلون ما يريدونه فى نهاية الأمر.

مادة ٦٢: الوزراء مسؤولون أمام مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة، والوزراء يعينهم الرئيس ويتابع أعمالهم لكن مجلس الشعب لا يستطيع محاسبة الرئيس، لذلك لم يحدث أبدا أن تم سحب الثقة من وزير وغالبا لن يحدث.

مادة ٦٣: ينظم القانون القواعد الأساسية لحماية الأموال العامة وإجراءات صرفها أما إجراءات سرقتها دون الوقوع تحت طائلة القانون فتترك للاجتهاد الشخصى.

مادة ٦٤: يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم، وكل ذلك بقدر معلوم وفى توقيت معلوم لا يعلمه أحد غيره.

مادة ٦٥: يشترط فيمن يعين وزيرا أو نائب وزير أن يكون مصريا بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة على الأقل ومتمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية ومتمتعا برضا رئيس الجمهورية والقدرة على تطنيش الصحافة.

مادة ٦٦: الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود ما يرضى عنه رئيس الجمهورية.

مادة ٦٧: لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا أو أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله طالما رزقه الله بمن يقوم له بكل ذلك من أقاربه.

مادة ٦٨: تقسم الجمهورية إلى وحدات إدارية تتشكل فيها مجالس شعبية محلية منتخبة «كده وكده» يفترض أنها تقوم بالرقابة على عمل الأجهزة التنفيذية، لكنها تعمل على ضمان عدم القيام بأى عمل ضد رغبة الأجهزة الأمنية والتنفيذية.

مادة ٦٩: تنشأ مجالس متخصصة على المستوى القومى تضم المسؤولين الذين تجاوزوا السن الصالحة للبقاء فى الحكم أو أصبح من الواجب إبعادهم عن مناصبهم الحساسة وتكون هذه المجالس كأى شىء آخر فى البلاد تابعة لرئيس الجمهورية ويمكن أن يتولى رئاستها أى أحد حتى ولو كان كمال الشاذلى.

مادة ٧٠: القضاة مستقلون لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون وتتولى أجهزة الأمن قمعهم وتشويه صورتهم واتهامهم بالانتماء لأحزاب سياسية أو ارتباطهم باتصالات خارجية فى حالة انحيازهم للشعب ودفاعهم عن حريته وكرامته.

مادة ٧١: السلطة القضائية مستقلة ومع ذلك فإن المجلس الأعلى للقضاء يرأسه رئيس الجمهورية الذى هو رئيس السلطة التنفيذية والمتحكم طبقا للدستور فى السلطة التشريعية وفوق كل ذلك هو الذى يرعى حدود الفصل بين السلطات بحكم امتلاكه لها جميعا.

مادة ٧٢: تؤدى الشرطة واجبها فى خدمة الشعب مع أن الشرطة نفسها لا تعترف بذلك وتصر على أنها هى والشعب فى خدمة الوطن، وتسهرعلى حفظ النظام، النظام الحاكم طبعا لكى لا يحدث أى لبس فى فهم هذه المادة.

مادة ٧٣: يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويتولى وضع السياسة العامة للدولة ويتولى الإشراف على تنفيذها ويتولى إبرام المعاهدات ويتولى حق إعلان حالة الطوارئ ويتولى إصدار القرارات بقانون، ويتولى قرارات إنشاء وتنظيم المرافق العامة، ويتولى الله الشعب برحمته.

انتهت مواد الدستور ولست أرغب فى أن تقول لى إنه حقيقى للأسف، بقدر ما أرغب فى أن تقول لنفسك «كيف بالله عليك سمحنا أن يصبح ذلك حقيقيا؟ وإلى متى؟».

0 comments:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More